تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
167
منتقى الأصول
يضير تأخرها عن أصل الوجوب لعدم أخذها في موضوعه ، وليست نسبتها إليه نسبة جزء العلة إلى المعلول . والذي يتحصل ان ما ذكر من الوجوه لبيان استحالة الواجب المعلق غير واف في اثبات استحالته ، فهو أمر ممكن ثبوتا ولا محذور فيه ظاهر . بل قيل : انه بالإضافة إلى إمكانه ثبوتا واقع إثباتا ، فلا يتجه انكاره ، وذلك في موارد ثلاثة : الأول : الواجبات التدريجية المقيدة بالزمان كالصوم ، فان الوجوب متعلق بالجزء الأخير من الامساك ، وهو الامساك في الجزء الأخير من النهار - متعلق به - من أول الفجر . ونظير الصلاة من أول الوقت ، فان الوجوب متعلق بآخر جزء منها المقيد بمضي زمان جميع الأجزاء السابقة عليه - متعلق به - من حين دخول الوقت ، لأن المفروض وحدة الوجوب والواجب في كلا الموردين فيلزم الفصل بين الوجوب والواجب . الثاني : الواجبات التدريجية غير المقيدة بزمان معين كالصلاة أثناء الوقت ، فان الوجوب يتعلق بالجزء الأخير منها من حين الابتداء بها . الثالث : الواجبات التي يكون لها مقدمات يتوقف عليها حصولها ، إذ الوجوب متعلق بالواجب قبل الاتيان بمقدماته ، مع أنه لا يمكن الاتيان به قبلها ، فيلزم الفصل بين الوجوب والواجب وهو الواجب المعلق الذي يدعي امتناعه . وهذه الأمور كما تذكر لبيان تحقق الواجب المعلق خارجا ، تذكر في مقام النقض على من يلتزم باستحالة الواجب المعلق ببيان : ان وقوع مثل ذلك خارجا ينافي دعوى استحالة الواجب المعلق . وقد تصدى المحقق النائيني إلى التفصي عن هذه النقوض ، وبيان عدم المنافاة بين دعوى استحالة الواجب المعلق وتحقق مثل هذه الموارد ، بعد أن أوردها نقضا على دعوى استحالة الشرط المتأخر أيضا . ببيان : ان وجوب